محمد عزة دروزة

289

التفسير الحديث

قال كلّ عامل ميسّر لعمله » ( 1 ) . وحديث رواه الترمذي جاء فيه : « قال عمر يا رسول اللَّه أرأيت ما نعمل فيه أمر مبتدع أو فيما قد فرغ منه فقال فيما قد فرغ منه . يا ابن الخطاب كلّ ميسّر أمّا من كان من أهل السعادة فإنّه يعمل للسعادة . وأمّا من كان من أهل الشّقاء فإنه يعمل للشقاء » ( 2 ) . وحديث رواه مسلم والترمذي عن عمران بن حصين قال : « إنّ رجلين من مزينة أتيا رسول اللَّه فقالا : يا رسول اللَّه أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه . أشيء قضي عليهم ومضى أو فيما يستقبلون به ؟ فقال : لا بل شيء قضي عليهم وتصديق ذلك في كتاب اللَّه عزّ وجلّ : وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها ‹ 7 › فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ( 3 ) [ الشمس : 7 - 8 ] . وحديث رواه الترمذي عن عبد اللَّه بن عمرو قال : « سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يقول : إنّ اللَّه عزّ وجلّ خلق خلقه في ظلمة فألقى عليهم من نوره فمن أصابه من ذلك النور اهتدى ومن أخطأه ضلّ فلذلك أقول جفّ القلم عن علم اللَّه تعالى » ( 4 ) . وحديث رواه الترمذي عن جابر قال : « قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشرّه وحتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه » ( 5 ) . وحديث رواه الترمذي والحاكم عن عائشة قالت : « قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : ستة لعنتهم لعنهم اللَّه وكلّ نبيّ كان . الزائد في كتاب اللَّه والمكذّب بقدر اللَّه والمتسلَّط بالجبروت ليعزّ بذلك من أذلّ اللَّه ويذلّ من أعزّ اللَّه والمستحلّ لحرم اللَّه . والمستحلّ من عترتي ما حرّم اللَّه والتارك لسنّتي » ( 6 ) . وحديث رواه مسلم عن عبد اللَّه أنه قال : « الشقيّ من شقي في بطن أمه

--> ( 1 ) التاج ج 5 ص 173 - 174 . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) انظر المصدر نفسه . ( 4 ) انظر المصدر نفسه . ( 5 ) انظر المصدر نفسه ج 5 ص 172 - 173 . ( 6 ) انظر المصدر نفسه .